عالم متحرر من الجوع

تتمثل رؤيتنا فى عالم متحرر من الجوع وسوء التغذية – عالم يمكن فيه طمأنة كل شخص وفرد إلى حصوله على الغذاء الذى يحتاجه لكى يحظى بتغذية جيدة، وصحة وافرة. ورؤيتنا هى رؤية لعالم يوفر الإمكانيات لتحقيق رفاهية وكرامة كل سكانه والمحافظة عليها. عالم يستطيع فيه جميع الأطفال النمو والتعلم والازدهار، وأن يصبحوا أفراد أصحاء ونشطين في مجتمع يحرصون على خدمته.

وفى حين أن الكثير من الإنجازات قد تحقق فى مجال التخفيف من وطأة الجوع وسوء التغذية فى مختلف أنحاء العالم، فمازلنا بعيدين للغاية عن الوصول إلى عالم يمكن أن يتحرر فيه جميع أفراده من الجوع. إننا ننظر إلى التعليم والمعلومات عن القضايا ذات الصلة بالجوع، والأمن الغذائى والتغذية فى مختلف أنحاء العالم باعتبارها عوامل رئيسية فى عملية تحويل هذه الرؤية إلى واقع ملموس. ولذا فإننا نركز جهودنا على حديثى السن ومعلميهم. فهل إذا قدمنا فى كل عام، بمناسبة يوم الأغذية العالمى (16 أكتوبر/تشرين الأول)، للأطفال فى مختلف أنحاء العالم، وفى وقت، واحد مواد لدراسة موحدة عن الجوع وسوء التغذية، وما يتعين عمله، سينشأ هؤلاء الأطفال وقد أدركوا أهمية التكافل والتضامن فى عالمنا؟ وهل إذا ما تعلموا الدروس من مختلف أنحاء العالم ومن مختلف الثقافات والظروف، سوف يكونون مستعدين للعمل معا لحل مشكلات الجوع وانعدام الأمن الغذائى؟ وهل توجد وسائل يمكن بها تنشئة جيل من حديثى السن ليخلق المواطنة العالمية المسؤولة؟

إننا نعتقد أن الإجابة على جميع هذه الأسئلة هى بنعم. وإنكم، بوصفكم من رجال التعليم، فى وضع خاص يسمح لكم بأن تبثوا فى حديثى السن شعورا بالاهتمام والالتزام بالانضمام إلى المعركة ضد الجوع. والواقع أن ما يتمتع به صغار السن من خيال ومثل وطاقة إنما يشكل مصدرا حيويا لمواصلة تطوير مجتمعاتهم وبلدانهم. ويمكنكم، أنتم معشر معلميهم، أن تساعدوا فى إظهار الفرق من خلال التوعية وتبادل المعلومات وتشجيع المشاركة، وإعلام حديثى السن بأن على عاتقهم دورا هاما فى تحقيق الوصول إلى عالم متحرر من الجوع.

إننا نشجعكم على الانضمام إلى المعلمين والتلاميذ فى مختلف أنحاء العالم للمشاركة فى تغذية العقول لمكافحة الجوع.

Logo